ابن خاقان

950

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

بمثل أنجم سمائه ؛ وكانت لبني عبد العزيز فيها أطراب ، قضت « 1 » لهم فيها من الأيّام آراب ، فلبسوا فيها الأنس حتّى أبلوه ، ونشروا فيها السّرور حتّى طووه « 2 » ، أيّام كانوا بذلك الأفق طلوعا ، لم تضمّ عليهم النّوائب ضلوعا ، فقعد أبو عبد اللّه مع لمّة من الأدباء تحت دوحة من أدواحها ، فهبّت « 3 » ريح لم تكن من أرواحها ، سطت بإعصارها ، وأسقطت « 4 » عليهم باسم أزهارها ، فقال « 5 » : ( مخلّع البسيط ) [ - وله في وصف نسيم الصبا ] ودوحة « 6 » قد علت سماء * تطلع أزهارها نجوما كأنّما « 7 » الجوّ غار لمّا * بدت فأغرى بها النّسيما هفا « 8 » نسيم الصّبا عليها * فأرسلت « 9 » فوقنا رجوما وكان في زمن عطلته ، ووقت اضطراره « 10 » وقلّته ، ومقاساته ، من العيش أنكده ، ومن التحرّف « 11 » أجهده ، كثيرا ما ينشرح بجزيرة / شقر « 12 » ويستريح ،

--> ( 1 ) المطمح : تهيّأ . ( 2 ) المطمح والنفح : وطووه . ( 3 ) المطمح : فهبّت ريح أنس من أرواحها . ( 4 ) المطمح والنفح : وأسقطت لؤلؤها على باسم أزهارها . ( 5 ) الأبيات في الخريدة : 2 / 672 ، والمغرب : 2 / 314 ، والنفح : 4 / 54 ، والرايات : 113 ، والذخيرة : 3 / 2 / 887 . ( 6 ) الرايات : ودوحة أشرقت سماء وأطلعت زهرها نجوما . ( 7 ) البيت متأخر في المطمح والنفح عمّا يليه . ( 8 ) الذخيرة : هبّ . ( 9 ) الذخيرة والمغرب والرايات : فخلتها أرسلت رجوما . ( 10 ) لمطمح والنفح : اصفراره وعلّته . ( 11 ) النفح : التخوّف . ( 12 ) جزيرة بالأندلس ، قريبة من شاطبة ، بينها وبين بلنسية ثمانية عشرة ميلا . ( الروض المعطار : 349 ) .